الإمام أحمد بن حنبل

273

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ويُسَمَّى أصحُّ . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 593 / 9 : واستُشكل ما قاله أبو داود بما في بقية رواية همام عنده ( وسيأتي برقم : 20194 ) أنهم سألوا قتادة عن الدم كيف يصنع به ؟ فقال : إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها ، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط ، ثم يغسل رأسه بعدُ ويحلق . فيَبْعُد مع هذا الضبط أن يقال : إن هماماً وهم عن قتادة في قوله : " ويدمَّى " إلا أن يقال : إن أصل الحديث : " ويسمَّى " ، وإن قتادة ذكر الدم حاكياً عما كان أهل الجاهلية يصنعونه ، ومن ثَم قال ابنُ عبد البر : لا يُحتَمَل همامٌ في هذا الذي انفرد به ، فإن كان حفظه فهو منسوخ . وروى عبد الرزاق ( في " مصنفه " : 7971 ) عن معمر ، عن قتادة : يُسمَّى يوم يُعَق عنه ثم يحلق ، وكان يقول : يطلى رأسه بالدم . وقد ورد ما يدلُّ على النسخ في عدة أحاديث ، منها : ما أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 5308 ) عن عائشة قالت : كانوا في الجاهلية إذا عَقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة ، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجعلوا مكان الدم خَلُوقا " . زاد أبو الشيخ : ونهى أن يُمسَّ رأسُ المولود بدم . وأخرج ابن ماجة ( 3166 ) من رواية أيوب بن موسى ، عن يزيد بن عبد اللَّه المزني ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " يُعَق عن الغلام ، ولا يُمسُ رأسه بدم " . وهذا مرسل ، فإن يزيد لا صحبة له ، وقد أخرجه البزار من هذا الوجه فقال : عن يزيد بن عبد اللَّه المزني ، عن أبيه ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ومع ذلك فقالوا : إنه مرسل . ولأبي داود ( 2843 ) ، والحاكم 238 / 4 من حديث عبد اللَّه بن بريدة ، عن أبيه قال : كنا في الجاهلية . . . فذكر نحو حديث عائشة ، ولم يصرح برفعه ، قال : فلما جاء اللَّه بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران . وهذا